السيد علي الحسيني الميلاني

151

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

ينفون عنه تأويل المبطلين وتحريف الغالين وإنتحال الجاهلين ، كما ينفي الكير خبث الحديد » « 1 » وفي رواية أخرى يقول عليه السّلام : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يدع الأرض إلّا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان ، فإذا زاد المؤمنون شيئاً ردّهم ، وإذا نقصوا شيئاً أكمله لهم ، ولولا ذلك لالتبست على المؤمنين أمورهم » « 2 » وفي حياة الأئمّة الأطهار عليهم السّلام محطّات تعرّض لها الدين إلى أخطار كبيرة ، لم يسلم منها الإسلام والمسلمون إلّا ببركة وجود الأئمّة عليهم السّلام ، نظير قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام في المدينة والكوفة ، وقضيّة الاستسقاء في زمن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام في سامراء ؛ « 3 » وقضيّة الرّمانة في البحرين . « 4 » فمن الواضح جدّاً ، إنَّ نصرة الدين تحتاج إلى قدرة علميّة ومددٍ غيبي كما سيأتي بيانه . وَحَفَظَةً لِسِرِّهِ قد تقدّم إنّ اللَّه تعالى قد جعل الأئمّة الأطهار عليهم السّلام حججاً له على الامّة وأدلّاء لها على الطريق إليه ، ولذا ، فإنّه عزّوجلّ أيّدهم وحفظهم وأمدّهم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 109 ، الحديث 43 . ( 2 ) كمال الدين : 203 ، الحديث 11 . ( 3 ) الصواعق المحرقة 2 / 600 . ( 4 ) بحار الأنوار 52 / 177 - 180 .